مجمع البحوث الاسلامية

370

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

والبركة ، يعني النّماء والزّيادة ، ومعناه : وجعلنا ما أعطيناهما من الخير دائما ثابتا ناميا . ويجوز أن يكون أراد كثرة ولدهما ، وبقاءهم قرنا بعد قرن إلى أن تقوم السّاعة . ( 4 : 454 ) ابن الجوزيّ : يعني بكثرة ذرّيّتهما ، وهم الأسباط كلّهم . ( 7 : 78 ) الفخر الرّازيّ : في تفسير هذه البركة وجهان : الأوّل : أنّه تعالى أخرج جميع أنبياء بني إسرائيل من صلب إسحاق . والثّاني : أنّه أبقى الثّناء الحسن على إبراهيم وإسحاق إلى يوم القيامة ، لأنّ البركة عبارة عن الدّوام والثّبات . ( 26 : 159 ) القرطبيّ : أي ثنّينا عليهما النّعمة . ( 15 : 112 ) نحوه طه الدّرّة . ( 12 : 194 ) أبو حيّان : أفضنا عليهما بركات الدّين والدّنيا ، وبأن أخرجنا أنبياء بني إسرائيل من صلبه . ( 7 : 372 ) نحوه أبو السّعود ( 5 : 336 ) ، وشبّر ( 5 : 262 ) ، والكاشانيّ ( 4 : 280 ) ، والطّنطاويّ ( 18 : 21 ) . الشّربينيّ : أي على إبراهيم عليه السّلام بتكثير ذرّيّته ، وَعَلى إِسْحاقَ بأن أخرجنا من صلبه أنبياء بني إسرائيل ، وغيرهم كأيّوب وشعيب عليهم السّلام ، فجميع الأنبياء بعده من صلبه إلّا نبيّنا محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإنّه من ذرّيّة إسماعيل عليه السّلام . وفيه إشارة إلى أنّه مفرد علم ، فهو صلّى اللّه عليه وسلّم أفضل الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام . ( 3 : 388 ) القاسميّ : أي على إبراهيم ، وَعَلى إِسْحاقَ أي بتكثير الذّرّيّة وتسلسل النّبوّة فيهم ، وجعلهم ملوكا ، وإيتائهم ما لم يؤت أحد . ( 14 : 5052 ) المراغيّ : أي وأفضنا عليهما بركات الدّنيا والآخرة ، فكثّرنا نسلهما ، وجعلنا منه أنبياء ورسلا ، وطلبنا من المسلمين في صلواتهم أن يدعوا لهم بالبركة ، فيقولوا : اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد ، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين . ( 23 : 76 ) الطّباطبائيّ : المباركة على شيء : جعل الخير والنّماء والثّبات فيه ، أي وجعلنا فيما أعطينا إبراهيم وإسحاق الخير الثّابت والنّماء . ويمكن أن يكون قوله : وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما إلخ قرينة على أنّ المراد بقوله : بارَكْنا إعطاء البركة والكثرة في أولاده وأولاد إسحاق ، والباقي ظاهر . ( 17 : 154 ) عبد الكريم الخطيب : أي وجعلنا البركة مشتملة عليه وعلى إسحاق ، وذلك بتكثير نسلهما وجعل النّبوّة والكتاب في ذرّيّتهما . وقد يسأل سائل : لماذا لم تكن هذه البركة عامّة شاملة في ذرّيّة هذين النّبيّين المباركين ، إلى يوم الدّين ؟ والجواب : أنّ ذلك لو كان لرفع التّكليف عن كلّ من ولد لهذين النّبيّين ، وعمّن ولد لذرّيّتهما ، وذرّيّة ذرّيّتهما ، إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها . وهذا ما لا يدخل على حكمة اللّه ، فيما قضى به في عباده من ابتلاء ، ليميّز اللّه الخبيث من الطّيّب . ( 12 : 1009 ) المصطفويّ : فهو مورد للفضل والتّوجّه